سميرة مختار الليثي

426

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

المأمون حتّى قتل ، فلم يحدث على أحد منهم في أيّامه حدث بوجه ولا سبب » « 1 » . ولا شكّ أنّ عيون العلويّين والشّيعة قد قرت لهذا الصّراع بين الأمين والمأمون ، فهو مظهر لإنقسام البيت العبّاسيّ على نفسه ، ممّا يؤدي إلى ضعف العبّاسيّين ودولتهم ، وهو أيضا صراع بين العناصر العربيّة والعناصر الفارسيّة ، والحزبين العربي والفارسي في بلاط القصر العبّاسيّ « 2 » . وبات العلويون يترقبون من سيكون المنتصر من الأخوين حتّى يعلنوا الثّورة عليه ، ويجهزوا عليه ، وقد خرج من الصّراع منهكا متعبا . وهذا ما حدث ، فقد كان الإنتصار للمأمون ، وما لبث أن واجه حركات الشّيعة .

--> ( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 509 . ( 2 ) أيّد الحزب العربي بزعامة الفضل بن الرّبيع وعليّ بن عيسى بن ماهان الخليفة الأمين ، بينما أيّد الفضل بن سهل والفرس المأمون . انظر ، اليعقوبي ، تأريخ اليعقوبي : 3 / 166 .